الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » مفاهيم و مصطلحات

مصطلح "سَنَة" في التاريخ الشفوي الفلسطيني...

د. محمد عقل

 

كانت العرب في الجاهلية تُؤرّخ بعام وقع فيه حدث مشهور كعام الفيل، أو بيوم مشهود كيوم الفجار، حيث كانوا يقولون ولد النبي صلى الله عليه وسلم في عام الفيل، أو توفي فلان في عام الرمادة. وهكذا أرخ آباؤنا في  فلسطين حتى عهد قريب، حيث كانوا يقولون ولد فلان في سنة الثلجة، وتزوج فلان في سنة الطبلة. لقد اعتمدوا في التأريخ على مخزون ذاكرتهم للحوادث المهمة والكبيرة، بخاصة تلك التي لها آثار حسنة، أو سيئة (وهي الأغلب) فالتاريخ للولادة، أو الوفاة، أو هذا الشأن أو ذاك يرتبط بحادثة كبيرة معينة مع ذكر كلمة "سنة" تعبيراً عن التاريخ: سنة كذا ويلاحظ أنها تُذكر دون تحديد شهر أو يوم. وفيما يلي أهم الحوادث التي أرخوها بالأعوام والسنين:

عام الفيل:

العام الذي هجم فيه الأحباش بأفيالهم على الكعبة بقيادة أبرهة الأشرم، وفيه كانت ولادة النبي صلّى الله عليه وسلم.

عام الحزن:

العام العاشر من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وهو العام الذي تُوفّي فيه أحبّ الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وآثرهم عنده: زوجته خديجة، وعمّه أبو طالب.

عام الرمادة:

في آخر سنة 17 هجرية إلى أول سنة 18هجرية، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. سمي العام بهذا الاسم بسبب الجوع والجفاف والقحط الذي أصاب الحجاز وأهله ما أدى إلى هلاك كثير من العباد ونفوق أعداد كبيرة من الدواب.

السنة الهجرية:

كانت العرب في الجاهلية تُؤرّخ ببعض الأحداث الكبيرة كعام الفيل، أو بالحروب التي أسموها أيام العرب مثل حرب البسوس وداحس والغبراء. فلما هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة، ترك المسلمون التأريخ بعام الفيل وسمّوا كل سنة مما بين الهجرة والوفاة باسم مخصوص مما اتفق في تلك السنة: السنة الأولى الإذن (الإذن بالهجرة)، السنة الثانية الأمر(الأمر بالقتال)، السنة الثالثة التمحيص(التكفير عن الذنوب عقب معركة أحد)، السنة الرابعة الترفئة (الاتفاق وجمع الشمل)، السنة الخامسة الزلزال (ابتلاء المؤمنين وزلزالهم في غزوة الخندق)، السنة السادسة الاستئناس (نزول آية 27 من سورة النور)، السنة السابعة الاستغلاب (فتح خيبر والغلبة على الأعداء)، السنة الثامنة الاستواء (فتح مكة)، السنة التاسعة البراءة (نزول سورة التوبة)، السنة العاشرة الوداع (حجة الوداع). ثم سار التأريخ بنفس الأسلوب حتى السنة السابعة عشرة للهجرة، وهي السنة التي أسس فيها عمر بن الخطاب التقويم الهجري الذي نؤرّخ به اليوم، فنقول: العام الهجري، والسنة الهجرية؛ والسنة الهجرية هي سنة قمرية عدد أيامها 354 يوماً، وهي أقل بأحد عشر يوماً وربع اليوم من السنة الشمسية.

سنة الحمار:

هذه التسمية مرتبطة بسنة ميثولوجية عربية تدعى (سنة الحمار). وهي سنة تأتي في نهاية قرن، أو على الأصح على رأس كل مائة. ويقال إن تسميتها بهذا الاسم مرتبطة بقصة العزير النبي وموته، أو نومه، فترة قرن مع حماره قبل أن يبعث من جديد. وقد صدف أن حُكْم مروان بن محمد أتى في نهاية قرن من الحكم الأموي، فلقب من ثمّ بمروان الحمار. يقول الثعالبي في كتابه ثمار القلوب: (العرب تقول لسنة المائة من التاريخ: سنة الحمار. وأصلها من حديث حمار عزيرٍ وموته مع صاحبه مائة سنة، وإحياء الله تعالى إياهما، كما قال الله تعالى: "...فأماته الله مائة عامٍ ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يومٍ قال بل لبثت مائة عامٍ فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آيةً للناس..."(سورة البقرة، آية 258). وإنما قيل لمروان بن محمد: مروان الحمار، لأن على رأسه استكمل ملك بني مروان مائة عامٍ). ويزيد الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء: (العرب تسمي كل مائة عام حماراً، فلما قارب ملك آل أمية مائة سنة لقبوا مروان بن محمد بالحمار، وذلك مأخوذ من موت حمار العزير عليه السلام وهو مائة عام ثم بعثهما الله تعالى).

سنة مالية (رومية):

هي سنة قمرية- شمسية تبدأ في شهر مارس. شهورها رومية وسنتها هجرية موافقة للسنة الشمسية. هذا التقويم كان مستعملاً في جباية الضرائب في العهد العثماني، وهو نوع من الكبس، والسنة هنا تقل عن السنة الهجرية بسنتين أو أكثر.

سنة الطبلة:

في عام 1914م أعلنت الدولة العثمانية الجهاد ضد الحلفاء وعلى رأسهم بريطانيا، وقد سميت هذه السنة بسنة الطبلة لأن الأتراك كانوا يجوبون القرى وهم يدقون الطبول استعداداً للحرب وإيذاناً ببدء التجنيد. سميت تلك الأيام بالسفربرلك أي أيام النفير العام. حارب الأتراك الإنكليز على قناة السويس، وقد ساقوا إلى هناك خيرة شباب فلسطين. قسم منهم قُتِلَ وكثيرون أُسروا. كذلك ساق الأخذ عسكر التركي قوات الرديف والمستحفظين (الاحتياط) إلى أم الخروص بالقرب من كفر قرع في هضاب الروحة للعمل في قطع الحطب لتزويد القطار الحجازي بالوقود. أما من  فروا من الأخذ عسكر فكانوا يسمون فراري. لقد كان لتجنيد الشباب تأثير على الزراعة في قرى في فلسطين كافة.

سنة الجراد:

كان الجراد أشد الآفات التي تنتاب زراعة البلاد  بلاء. زار فلسطين في أوائل شهر آذار عام 1915م، وقد وصفه كبار السن بأنه عند ظهوره كان كغابة قد حجبت الشمس عن العيان، وطفق يعيث في الأرض فساداً فأكل المزروعات، ولما أتلف هذه، أغار على الأشجار خاصة شجر الزيتون فغادرها أثراً بعد عين. حاول الأهالي جمعه ودفنه في حفر وآبار أو حرقه، أو تنفيره بالضرب على التنك، ولكن جهودهم باءت بالفشل. لم تقو الحكومة على محاربته، فازداد الغلاء،  وقلت المواد الغذائية وانتشرت المجاعة لأن الجراد أتى على الأخضر واليابس، وكان الحل الوحيد هو أكله. ظهر الجراد ثانية عام 1916م ولكنه كان أقل عدداً وأخف وطأة.

سنة الوقع:

هي سنة 1916م حيث جاء عقب الجراد وباء الكوليرا والتيفوس فأوقع كثيراً من الضحايا لذا أطلقوا على تلك السنة اسم سنة "الوقع".

سنة الحلول:

هي سنة 1918م حين حل الإنكليز محل الأتراك واحتلوا فلسطين.

سنة الهجيج (النكبة):

هي السنة التي طُرِدَ فيها الفلسطينيون من قراهم ومدنهم وهَجُّوا (هُجِّروا) منها خوفاً من الحرب في عام 1948م، فأصبحوا لاجئين في الشتات والداخل، وقد سميت هذه السنة بسنة النكبة لما حل بالشعب الفلسطيني من ويلات وكوارث ومآس وتشريد وتقتيل.

سنة الثلجة:

في شتاء عام 1950م تساقطت الثلوج على فلسطين، وارتفعت إلى ما يُقارب نصف المتر، وهو عام مميز لأن فلسطين ذات طقس معتدل، ولذلك كان تساقط الثلوج حدثاً غريباً حتى ذهب الناس إلى تأريخ بعض الأحداث أو المناسبات بقولهم فلان ولد سنة الثلجة، أو تزوج فلان قبل أو بعد سنة الثلجة... وهكذا.

سنة الوسم:

الوسم أثر الكي، أو العلامة، وسنة الوسم هي سنة الأمطار الغزيرة عندما تهطل مبكراً فتترك خطوطاً وأخاديد في الأرض، وقد أرخ بها الفلاحون لأهميتها في حياتهم بعد سنة من الجفاف.

سنة الزرزور:

من الأمثال الفلسطينية المثل القائل: "سنة الزرزور أُحرث في البور" كناية عن الموسم الخصب والجيد. وطائر الزرزور يقدم إلى بلادنا قبيل قدوم فصل الشتاء، فإذا بَكَّرَ دَلَّ ذلك على كثرة هطول الأمطار وعلى موسم جيد.

سنة القطا:

يقول المثل الشعبي: " سنة القطا نام بلا غطا"، أو "سنة القطا بيع الغطا" كناية عن الموسم غير الجيد. فقدوم طائر القطا لا يبشر بالبرد ولا بالمطر ولا بالزرع الجيد.

 

 
د. محمد عقل
تاريخ النشر:2012-10-06 الساعة 11:56:02
التعليقات:0
مرات القراءة: 3018
مرات الطباعة: 731
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2017 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan