الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » مفاهيم و مصطلحات

مفهوم النسوية

د. سالي هاسلينجر، نانسي توانا، بيج أوكونور

 

تمثل النسوية التزاما عقلانيا وحركة سياسية، تنافح عن حقوق المرأة، وتطالب بالعدالة ووضع حد لكافة أشكال التحيز والتمييز التي عانت منها المرأة على مدى التاريخ. غير أن النظرية النسوية تبقى متعددة الأبعاد؛ فهي لا ترتكز إلى طرح واحد أو رؤية أحادية، بل تضم صيغا مختلفة وأشكالا متباينة؛ فالنسويات يختلفن فيما بينهن حول مفهوم التحيز ضد المرأة، وكيفية مواجهته، كما يختلفن بشأن ماهية المرأة وماهية الرجل، والآثار السياسية والاجتماعية المترتبة على النوع. وعلى الرغم من هذه التباينات، فإن البحث النسوي، في انطلاقه من مركزية البحث عن العدالة الاجتماعية، يقدم طيفا متنوعا من الأطروحات والرؤى المتعلقة بالظواهر الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، من خلال التطرق إلى العديد من القضايا والموضوعات من شاكلة: الجسد، الطبقة والعمل، العجز، الأسرة، العولمة، حقوق الإنسان، الثقافة الشعبية، العرق والتمييز العنصري، الإنجاب، العلم، الاتجار بالبشر، النشاط الجنسي، وغيرها.

والحقيقة أن النسوية كثيرا ما تعمد إلى توسيع الفضاء الفلسفي، وإدخال أمور عديدة تحت مظلته، ولا يقتصر هذا على المطالب السياسية والأخلاقية المتنوعة فحسب؛ بل يتجاوزها ليشمل أساليب طرح الأسئلة والإجابات، والحوار البنّاء والنقدي حول الآراء الفلسفية السائدة، وإضافة طرق بحثية وأساليب استقصائية جديدة. ففلاسفة النسوية يعملون داخل إطار التقاليد الرئيسة للفلسفة، بما في ذلك الفلسفة التحليلية والفلسفة البرجماتية الأمريكية وفلسفة العفة. وبرغم وجود مقاربات متباينة، عند فلاسفة النسوية، إلا أنه من المنطقي أن نبدأ بعرض حزمة المبادئ العامة التي تلتزم بها الحركة النسوية. إن تحليل الجدالات بشأن ماهية النسوية من شأنه أن يمنحنا نقطة انطلاق كبيرة لمعاينة كيف ولّدت الالتزامات النسوية مجموعة من القضايا الفلسفية، لا سيما عند هؤلاء الذين ترفض التزاماتهم الرؤية التقليدية للعالم.

المعتقدات النسوية والحركات النسوية

لاصطلاح "النسوية" استخدامات عدة، كما يتسم معناه بالخلافية والجدلية، فبعض الكتاب يستخدمون هذا الاصطلاح للإشارة إلى حركة سياسية ظهرت في حقبة تاريخية معينة بالولايات المتحدة الأمريكية وأوربا، في حين يدل الاصطلاح نفسه عند آخرين على الاعتقاد بوجود مظالم ترزح تحت نيرها المرأة، برغم عدم وجود إجماع على قائمة محددة بهذه المظالم. وعلى الرغم من عملية الربط التاريخي بين اصطلاح النسوية في اللغة الإنجليزية وبين النشاط النسائي الذي ظهرت بوادره في نهايات القرن التاسع عشر، ولا يزال ممتدا حتى يومنا هذا، إلا أنه من الضروري أن نميز بين الأفكار أو المعتقدات النسوية من جانب والحركات السياسية النسوية من جانب آخر؛ فالعطاء النظري النسوي واهتمام العديد من الأفراد بإنصاف المرأة كان ممتدا حتى في الفترات التي لم تشهد نشاطا سياسيا حول قضايا تبعية المرأة. لذا قد يبدو من المنطقي، حيال هذا الطرح، أن نتساءل عن انتماء أفلاطون للحركة النسائية لتأكيده على ضرورة تدريب المرأة على الحكم (الجمهورية، الكتاب الخامس)، حتى ولو كان استثناءا في سياقه التاريخي (Tuana 1994).

والحقيقة أن الهدف من هذا العرض لا ينصب على تقديم مسح تاريخي للنسوية –باعتبارها مجموعة من الأفكار أو سلسلة من الحركات السياسية– بقدر ما يتعلق بالاستخدامات المركزية لهذا المصطلح والتي تعني كثيرا أولئك المهتمين بالفلسفة النسوية المعاصرة.

ففي منتصف القرن التاسع عشر، لم يتجاوز مصطلح النسوية الإشارة إلى "الصفات الأنثوية"، وظل كذلك حتى عام 1892، الذي شهد عقد المؤتمر الدولي الأول للمرأة بباريس، والذي تجلت أهم إسهاماته في توجيه المصطلح، على غرار مصطلح Féministe في الفرنسية، نحو الإيمان بوجود حقوق مكافئة للمرأة، وضرورة الدفاع انطلاقا من المساواة بين الجنسين. وبالرغم من تجذر المصطلح في الإنجليزية في حركة التعبئة التي شهدتها نهايات القرن التاسع عشر وبدايات العشرين، في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل نيل حق المرأة في الاقتراع، إلا أن الجهود المبذولة للمطالبة بتحقيق العدالة للمرأة لم تقتصر على تلك الفترة. ومن ثم يرى البعض أنه من المناسب التأطير لحركة المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية في شكل "موجات"؛ حيث تمثل الموجة الأولى حركات الكفاح للحصول على الحقوق السياسية الأساسية أثناء الفترة من منتصف القرن التاسع عشر حتى صدور التعديل التاسع عشر عام 1920. وإذا كانت الحركة النسوية قد شهدت تراجعا ملحوظا في الفترة ما بين الحربين العالميتين، إلا أنها عادت لتسجل صحوة جديدة أو "موجة ثانية"، مع نهاية ستينيات القرن المنصرم وبداية السبعينيات، والتي كانت من أهم تجلياتها تلك الطفرة في الأجندة النسوية التي تحولت من مجرد المطالبة بالحقوق السياسية إلى المطالبة بالمساواة على صُعُد مختلفة كالتعليم والعمل والمنزل، وأخيرا تأتي"الموجة الثالثة"، لتؤكد على مركزية "الهوية" كساحة للصراع بين الجنسين، ولتحمل، من ثم، سهام النقد اللاذع ضد سابقتها لعدم التفاتها إلى الفروق الجوهرية بين النساء على خلفيات الدين والقومية والإثنية والطبقة.

ويبقى أن نشير إلى رفض بعض منظري النسوية لهذه التأطيرات الضيقة للحركة، والتي تحصرها في إطار النشاط السياسي، وتخرجها عن امتداداتها الطبيعية في مقاومة الهيمنة الذكورية بطول التاريخ وعرض الثقافات، والتي تعد، بحسبهم، جزءا أصيلا من الحركة النسوية؛ فالنسوية ليست حكرا على حفنة من النساء البيض الغربيات خلال سنين القرن الماضي، بل إن التأطير للحركة من خلال جهود مقاومة الهيمنة الذكورية التي شهدتها مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا عبر الموجتين النسويتين الأولى والثانية يتجاهل ويتجاوز تلك المقاومة المستمرة والمتصلة في حقبة ما بين الحربين العالميتين، فضلا عن المقاومة المتجاوزة للفضاء السياسي، لا سيما تلك التي قامت فيها النساء الملونات ونساء الطبقة العاملة بأدوار البطولة (Cott 1987).

إن إحدى مقاربات تجاوز هذه الإشكالية هي تعريف النسوية على أنها نسق من الأفكار والمعتقدات أكثر من كونها الاشتراك في حركات سياسية بعينها، مما يسمح بإدراج عدد من النسويات اللائي عانين الإقصاء، ولم تحظ أعمالهن بالفهم والتقدير في أزمانهن.

المكونات المعيارية والوصفية

تشتمل النسوية، على تعدد صيغها وأشكالها على مجموعتين على الأقل من الدعاوى؛ تمثل الأولى الدعاوى المعيارية، بينما تمثل الثانية الدعاوى الوصفية. ويتعلق النوع الأول بالطريقة التي ينبغي (أو لا ينبغي) أن يتم من خلالها النظر إلى المرأة ومعاملتها، وترتكز على تصور المجتمع لفكرة العدل أو على تصوره الأخلاقي بشكل عام، أما الدعاوى الوصفية فتهتم بكيفية النظر إلى المرأة، وكيفية معاملتها على أرض الواقع؛ لتؤكد عدم عدالة وأخلاقية هذه المعاملة وتلك النظرة، كما تحددهما الدعاوى المعيارية. والحقيقة أن كلا النوعين يقدمان مسوغات وأسباب للعمل على تغيير الوضع القائم. ومن ثم، فالنسوية ليست مجرد حركة فكرية، بل سياسية في آن. لذا فالمقاربة الليبرالية، على سبيل المثال، تنظر إلى الحركة من خلال مطلبين؛ الأول: تخويل الرجال والنساء حقوقا متكافئة ونظرة ومعاملة قائمتين على الاحترام (المستوى المعياري). والثاني: معاناة النساء من انتقاص في حقوقهن وفي تقدير مكانتهن مقارنة بالرجال [..جوانب المعاناة وأسبابها] (المستوى الوصفي).

ويعج الفضاء النسوي بالعديد من الخلافات بشأن المطالب المعيارية والوصفية فمثلا، ما الذي يمكن تفسيره على أنه عدل أو غبن للمرأة؟ ما الذي يمكن اعتباره "مساواة"، أو "ظلما" أو "انتقاصا"؟ ما الحقوق التي ينبغي أن يحصل عليها الجميع؟ وما صنوف المظالم التي ترزح تحت نيرها المرأة على أرض الواقع؟ (ملامح الظلم وأوجه الضرر في الوضعية الآنية للمرأة). كذلك ثمة اختلافات، وربما خلافات، عدة في تفسير الظلم؛ فقد تتفق اثنتين من النسويات على ما تعانيه المرأة من انتقاص في الحقوق والتقدير، لكنهما تختلفان في تأويلهما لكيفية وأسباب وقوع تلك المظالم، وما ينبغي عمله حيال رفعها عن كاهل المرأة (Jagger 1994).

كذلك يمكن أن تطال هذه الخلافات النسويات وغير النسويات بشأن الدعاوى المعيارية والوصفية على السواء، فبعض اللانسويات مثلا يتفقن مع النسويات على الطريقة التي ينبغي بها النظر إلى المرأة والتعامل معها، ولكن لا يرى الفريق الأول أية إشكالية بشأن الوضعية الآنية للمرأة، وطرق النظر إليها والتعامل معها. كذلك يصل الخلاف بين أخريات إلى مستوى الآراء السياسية والرؤى الأخلاقية.

وفي محاولة لتقديم تفصيل بياني للنسوية، تصف "سوزان جيمس" النسوية بأنها: الاعتقاد بظلم المرأة أو النظر إليها نظرة دونية قياسا بالرجل، وأن هذا الظلم لا يمكن شرعنته أو تسويغه. إلا أن هذا التوصيف العام يضم في طياته تأويلات عدة لحقيقة المرأة ووضعيتها وما تقاسيه من مظالم، لذا فمن الخطأ بمكان النظر إلى النسوية باعتبارها مذهبا فلسفيا مستقلا بعيدا عن المذاهب الأخرى، أو أنها تضم برنامجا سياسيا متفقا عليه (James 1998, 576).

وفي حين تسعى "جيمس" لتقديم أفكار "الظلم" و"الدونية" كبديلين لتفسيرات أكثر موضوعية لفكرة عدم العدالة (سواء كانت معيارية أو وصفية) التي يختلف حولها النسويات، يجنح فريق آخر للتأطير للنسوية من خلال الدعوى المعيارية فحسب؛ فالنسويات هن أولئك المؤمنات بتخويل المرأة حقوقا متساوية أو تقديرا متساويا أو.... (أي تفسير آخر لفكرة عدم العدالة)، مع عدم ضرورة الاعتقاد بوجود ظلم آني ضد المرأة. والحقيقة أن تبني هذا الجدل النظري للنسوية من شأنه أن يسلبها قدرتها على توحيد هؤلاء اللاتي تمتد اهتماماتهن والتزاماتهن وراء حدود الاعتقاد الأخلاقي إلى آفاق التفسيرات الاجتماعية والانتماءات السياسية؛ فالنسويات لسن ببساطة أولئك اللائي يحملن التزامات نحو مبدأ العدالة من أجل المرأة؛ بل هن من يحملن أنفسهن حملا، نيابة عن بقية النساء، لإحداث تغيير اجتماعي شامل.

إن حصر المهمة النسوية في تحديد المظالم التي تعرضت وتتعرض لها المرأة ينضوي على طرح مقارن لـ"جماعة النساء" في مقابل "جماعة الرجال" حيال مكان ومكانة كل فريق في المجتمع، وهذا بدوره ينضوي على طرح آخر يقوم على أن النساء كمجموعة يتلقين ذات المعاملة دون تمييز، ويعانين نفس المظالم دون تفريق، في مقابل جماعة الرجال التي تُحّصل لنفسها قسرا وعدوانا كافة الحقوق بفضل التمييز. والأمر بطبيعة الحال ليس بهذه الكيفية، أو على الأقل لا يسير على هذا المنوال بشكل مباشر؛ ففي عام 1963، لم يكن خطاب "بيتي فريدان" لحث النساء على إعادة التفكير في دور ربة المنزل ومطالبتها بمنح المرأة مزيد من الفرص للالتحاق بالقوى العاملة (Friedan 1963) مقصورا على نساء الطبقة العاملة أو النساء ذوات البشرة الملونة (hooks 1984, 1-4). إن المرأة، على العموم، تعايش صنوفا متباينة من الغبن، كما أن التحيز الذي تواجهه يتفاعل ويتشابك بشكل معقد مع نظم متعددة من المظالم، فيما يُعرف في قاموس الاصطلاحات المعاصرة بإشكالية التقاطع (Crenshaw 1991)، وهذا التصور الانتقادي للنسوية حذا ببعض المُنظرين لرفض مصطلح "النسوية"، وتبني مصطلح آخر؛ مثل النسائية womanism، الذي استخدم في الفترة بين 1860 و1880 للتعبير عن هذا النوع من الالتزام العقلاني والسياسي؛ حيث أكدت "أليس ووكر" على أن هذا الاصطلاح يمثل بديلا معاصرا لمصطلح النسوية والذي يخاطب احتياجات النساء السود وذوات البشرة الملونة بوجه عام (Walker 1990).

النسوية والتنوع النسائي

بوجه عام، يتجلى الهدف الأساسي والنهائي للنسوية في القضاء على حالة الظلم التي تعانيها المرأة، غير أن هذه الحالة ليست أحادية البعد أو أنها تقبع داخل فضاء إشكالية التحيز ضد المرأة وحده، بل تتجاوزه إلى فضاءات أخرى عديدة (إشكالية التقاطع)؛ كالطبقية والعنصرية والتمييز ضد كبار السن والتمييز ضد المعاقين، وغيرها. ومن ثم يتسع الهدف الحقيقي للنسوية ليشمل القضاء على كافة هذه المظالم التي تؤثر على المرأة بشكل أو بآخر، هذا هو التفسير الجديد للحركة النسوية الذي تبنته مؤخرا عدد من النسويات (Ware 1970).

وبالرغم من عدم وجود إجماع على هذا التعريف الشامل للنسوية، إلا أن ما لا يتم الواجب إلا به يصير واجبا في ذاته؛ فالأهداف النسوية الأصيلة –فضلا عن الإطار الأخلاقي العام الذي يحكم الفلسفة النسوية بشكل عام– تمر بطبيعة الحال عبر شبكة أخرى من المظالم كالعنصرية والاستغلال الاقتصادي. وبعبارة أخرى، فإن مقاومة كافة أشكال المظالم يمثل آلية، أو ربما ضرورة لإنجاز المهمة النسوية دون أن يرقى لمستوى الهدف الجوهري أو المهمة الأساس؛ وهذا هو ما تشير إليه "بل هوكس" بالقول: إن النسوية ككفاح تحرري لا بد أن تكون بمنأى عن الكفاح الأكبر لاستئصال الهيمنة بكل أشكالها رغم أنها تشكل جزءا منها؛ فالهيمنة البطريركية تتشارك في أساسها الأيديولوجي مع العنصرية وسائر صنوف الظلم التي تقع ضد جماعات بعينها، ومن ثم فلا مناص للتخلص من هذه الهيمنة ما دامت هذه النظم تنعم بالأمان والاستقرار. لقد آن لهذا الطرح أن يلهم النظرية والممارسة النسوية (hooks 1989, 22).

وبحسب هوكس، فإن السمة المميزة للنسوية عن غيرها من حركات التحرر والانعتاق هي تركيزها على التحيز ضد المرأة؛ فعلى عكس العديد من الرفيقات النسويات، أعتقد أنه من الواجبات الضرورية للرجال والنساء جميعا أن يقفوا على أرضية مشتركة في فهمهم للنسوية لتصير بذلك حركة سياسية قوية وشاملة. ففي كتابي "النظرية النسوية: من الهامش إلى المركز" ارتأيت أن تعريف النسوية كحركة تسعى للقضاء على مظالم التحيز ضد المرأة سوف يجعلنا جميعا نسعى وراء هدف موحد... بيد إن وحدة الهدف لا تقتضي وحدة الآراء بين الرجال والنساء بشأن وسائل بلوغه (hooks 1989, 23).

إن التفسيرات الحديثة للظلم قد صممت بطريقة تسمح بالتأكيد على تعددية الصور التي قد يتلبسها نوع ما من أنواع الظلم، وترفض تحديد صيغة بعينها باعتبارها أكثر جوهرية من سائر الأنواع وباقي الصيغ. فالظلم القائم على التمييز ضد المرأة أو التمييز العنصري، على سبيل المثال، سوف يعبر عن نفسه في شبكة معقدة ومتداخلة من السياقات، تتلبس أحيانا عباءة العنف المنظم، وتقع أحيانا أخرى في سياقات من الاستغلال الاقتصادي. إن هذا التفسير التعددي يمثل شكلا من أشكال المقاومة "للنظرية الاجتماعية الكبرى" و"التفسيرات الكبرى الشاملة" و"التفسيرات الأحادية التقليدية" ليخلق مجالا لتفسير التحيز ضد المرأة في سياق تاريخي تعددي يرتكز على عوامل اقتصادية وسياسية وقانونية وثقافية مرتبطة بسياق بعينه، مما يجعلها غير قابلة للتعميم أو تجاوز هذا السياق، لتنسحب على كافة السياقات التي شهدت هذا النوع من التحيز (Fraser and Nicholson 1990).

والحقيقة أن هذه الطريقة التعددية تنسجم تماما مع محاولات تحديد نماذج لوضعية النساء الاجتماعية والتفسيرات داخل وعبر السياقات الاجتماعية المتباينة، شريطة أن يكون ثمة مراعاة للتنوعات التاريخية والتباينات الثقافية.

النسوية ومناهضة التمييز ضد المرأة

في ظل هذه الإستراتيجية التعددية لفهم النسوية وما يتعلق بها من قضايا، يصبح من الطبيعي أن نؤكد على أن الظلم الناتج عن التمييز ضد المرأة لا يأخذ شكلا واحدا أو صيغة متجاوزة، وإنما تتعد أشكاله وصيغه بتعدد السياقات التي يقع فيها، ومن ثم تتعدد الشروح والتفاسير للطرائق المتباينة التي يتجلى فيها.

والحقيقة أن بعض النسويات يؤكدن على عدم وجود طريقة واحدة يمكن أن تشمل كافة المواقف والمقاربات للتحيز ضد المرأة، ومن ثم نجد مجموعات مختلفة تعمل للتصدي لأشكال مختلفة من المظالم والتحيزات، بعضها ينظر إلى الظلم الواقع ضد النساء (كنساء) باعتباره هدفا أساسيا؛ ولذا فإذا كان ثمة أساس يمكن أن يرتكز عليه أي شكل من أشكال التعاون بين بعض من هذه الجماعات في سياق معين، فإن البحث عن هذا الأساس يُعد إنجازا في ذاته، لكنه إنجاز غير مضمون.

ولكن إذا كانت وحدة الممارسة بين النسويات أمرا غير محتمل وغير مُسلم به، فإن الانطلاق من أرضية نظرية مشتركة تتمثل في القبول بفكرة تباين وتعدد أسباب المظالم والتحيزات  (ضد المرأة) في كافة السياقات يظل البديلَ الأمثل. وقد أسلفنا بأن إحدى إستراتيجيات التمييز بين التحيز ضد المرأة من جانب، والعنصرية والطبقية وغيرهما من أشكال وصنوف الظلم من الجانب الآخر هي التركيز على أن المعاناة من الظلم والتحيز تعود في جزء كبير منها، إلى كون الشخص الواقع تحت طائلة هذا الظلم امرأة، وهذا لا يقتصر فقط على الحالات التي تعاني فيها النساء من الاستهداف على مستوى السياسات أو الممارسات؛ لكنه يشمل أيضا الحالات التي تؤثر فيها السياسات والممارسات على النساء من منطلق خلفية تحيزية تاريخية. وعلى سبيل المثال إذا كانت المرأة محرومة من التعليم على نحو يجعل النساء بصفة عامة أميات، وإذا كان القانون، في ظل هذه الظروف، لا يسمح بالتصويت إلا للمتعلمين، فإننا نستطيع أن نقول بأن المرأة في هذا السياق محرومة من حقها في التصويت، وبأن هذا يمثل شكلا من أشكال التمييز ضدها، لأن سببا محوريا من أسباب عدم أهلية المرأة للتصويت هو كونها امرأة حرمت من التعليم. وبذلك تكون القواسم المشتركة بين الحالات كامنة في دور الجندر في تفسير الظلم وبيان أسبابه، وليس في شكل أو صيغة معينة يتلبسها هذا الظلم؛ وانطلاقا من هذا نستطيع أن نجمع بين الآراء النسوية المتباينة بالنظر إليها باعتبارها مطالب مجردة تتمحور حول:

- خضوع النساء للعديد من الانتهاكات والمظالم لا لشيء إلا لأنهن نساء (المستوى الوصفي).

- أن هذه الانتهاكات وتلك المظالم يجب ألا تقع، وينبغي أيضا أن تتوقف وقتما وأينما تقع (المستوى المعياري).

ولكن تبقى قضية أن "النساء يتعرضن للظلم لأنهن نساء" بحاجة إلى المراجعة؛ وقد يكون من المفيد أن تنطلق هذه المراجعة من الغموض اللغوي للفظة "لأن"، والتي قد تدل على التفسير من جهة، أو التبرير من جهة أخرى. فدعوى ظلم شخص ما لأنه امرأة ينضوي على "تفسير" جندري في المقام الأول لهذا الظلم. فإذا قلنا مثلا أن: "بولا تعاني ظلما وتحيزا في عملها"، وهذا يدل على أنها تتقاضى أجرا يقل عن "بول"، الذي يقوم بالعمل ذاته، فإن هذا يشير في المقام الأول إلى نوعها الجندري (وربما أيضا إلى انتمائها العرقي وتصنيفها الاجتماعي).

أما دعوى أن "شخصا ما يتعرض لظلم ما لأنه امرأة" فقد يشير، من ناحية أخرى، إلى أن الأساس أو المنطق الذي تتكئ عليه القواعد غير المنصفة تتطلب النظر إلى نوع الشخص لتحديد الطريقة المثلى للتعامل معه. وبعبارة أخرى، يصبح "التبرير" الكامن وراء خضوع شخص ما لهذا النوع من القواعد الحاكمة أو الهيكليات المنظمة منوطا بنوعه الجندري كذكر أو أنثى. ومن ثم، فعندما نقول بأن "بولا تعاني ظلما وتحيزا في عملها" فإن مرد ذلك هو أن ميزان المدفوعات الخاص بتصنيفها الوظيفي إنما يتم تبريره في إطار عام يفرق ويبخس قيمة عمل المرأة مقارنة بعمل الرجل.

ويبقى، في كلتا الحالتين، أن نؤكد على أن النوع  ليس العامل الأوحد في تفسير الظلم. فربما يتميز شخص ما في جماعة ما بسبب انتمائه العرقي أو طبقته الاجتماعية أو نوعه، ويكون الوجه الآخر لهذا التمييز إجحافَ شخص آخر بسبب العرق أو الطبقة الاجتماعية أو النوع. أما حالات تلبس الظلم شكلا معينا يجعله غير قابل للتطبيق إلا على المرأة فتستدعي تعاطيا مركبا يتجاوز التحليل الأحادي البسيط، ومن ثم فهو يحتاج إلى معالجة تتناسب وطبيعته المعقدة، ويمكن التمثيل لهذا النوع من المظالم بعمليات الاغتصاب التي تعرضت لها المرأة البوسنية؛ فالمرأة في هذه الحالة كانت مستهدفة لسببين؛ أولهما: كونها بوسنية، وثانيهما: كونها امرأة.

وتجدر الإشارة إلى عدم وجود أي شكل من أشكال التعارض أو التضاد بين مقاربتي التعاطي مع الظلم، التفسيرية من جانب والتبريرية من الجانب الآخر، الواقع على المرأة، بل على العكس، يمكننا أن نجزم بأنهما متكاملتان ومتداعمتان بشكل كامل؛ فالفعل البشري لا يمكن تفسيره على نحو موضوعي بمنأى عن الإطار العام المهيمن عليه والمبرر له. ومن ثم، فإن نوع الإنسان قد يحدد الطريقة التي يتم التعامل معه على أساسها، لأن المفاهيم تحدد الطريقة المثلى للتعامل مع الإنسان حين تصوغ حدودا وفواصل قاطعة بين الرجل والمرأة.

ففي الحالتين اللتين عرضنا لهما تتعرض "بولا" لظلم، لكن العامل الأساس في تفسير هذا الظلم هو انتماؤها إلى جماعة أو فئة بعينها (النساء)، الأمر الذي نعتقده حاسما في نظرتنا للتحيز ضد المرأة (والتفرقة العنصرية والطبقية الاجتماعية وما إلى ذلك) باعتباره شكلا من أشكال الظلم. فالظلم يعني عدم الإنصاف في التعاطي مع الجماعات والفئات المختلفة، والأفراد يُظلمون عندما يتعرضون لشكل ما من أشكال الإجحاف لانتمائهم لجماعة أو فئة بعينها. وعليه، فإن الإدعاء بأن المرأة تعاني من الظلم إنما يعني أن المرأة لا تلاقي الإنصاف اللازم لاعتبارات تتعلق بانتمائها لجماعة ما.

ويتركنا هذا الطرح في وضعية مفاهيمية تجعلنا نؤطر للنسوية باعتبارها مصطلح مظلي لنسق من الآراء والأطروحات التي تتعاطى مع ما تكابده المرأة من مظالم وعدم إنصاف؛ ولكن، في الوقت ذاته، نؤكد على أنه ثمة اختلافات، وربما خلافات، عديدة بين النسويات تتعلق برؤيتهن لطبيعة هذا الظلم بشكل عام ولطبيعة التحيز ضد المرأة بشكل خاص، ولأنواع المظالم والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة، فضلا عن رؤيتهن للفئة أو الجماعة التي ينبغي أن تتعاطى معها الجهود النسوية. ومع هذا، فثمة حزمة من الالتزامات بين النسويات، على تضارب رؤاهم وتشعب جهودهم، تتعلق بتحقيق التغيير الاجتماعي لوضع حد لحالة الإجحاف وعدم الإنصاف التي ترزح تحت نيرها المرأة، لا سيما إذا كانت العلة الحقيقية الكامنة وراء هذا الظلم كونَها امرأة.

 

ببليوغرافيا

- Alexander, M. Jacqui and Lisa Albrecht, eds. 1998. The Third Wave: Feminist Perspectives on Racism, New York: Kitchen Table: Women of Color Press.

- Anderson, Elizabeth. 1999. “What is the Point of Equality?”Ethics, 109(2): 287-337.

- Barrett, Michèle. 1991. The Politics of Truth: From Marx to Foucault, Stanford, CA: Stanford University Press.

- Bartky, Sandra. 1990. “Foucault, Femininity, and the Modernization of Patriarchal Power.” In her Femininity and Domination, New York: Routledge, 63-82.

- Basu, Amrita. 1995. The Challenge of Local Feminisms: Women's Movements in Global Perspective, Boulder, CO: Westview Press.

- Baumgardner, Jennifer and Amy Richards. 2000. Manifesta: Young Women, Feminism, and the Future, New York: Farrar, Straus, and Giroux.

- Beauvoir, Simone de. 1974 (1952). The Second Sex, Trans. and Ed. H. M. Parshley. New York: Vintage Books.

- Benhabib, Seyla. 1992. Situating the Self: Gender, Community, and Postmodernism in Contemporary Ethics, New York: Routledge.

 - Bergmann, Barbara. 2002. The Economic Emergence of Women (Second edition) New York: Palgrave, St. Martin's Press.

- Brownmiller, Susan. 1975. Against Our Will: Men, Women, and Rape, New York: Bantam.

- Calhoun, Cheshire. 2000. Feminism, the Family, and the Politics of the Closet: Lesbian and Gay Displacement, Oxford: Oxford University Press.

- –––. 1989. “Responsibility and Reproach.” Ethics, 99(2): 389-406.

- Campbell, Sue, hetitia Meynell and Susan Sherwin. 2009. Embodiment and Agency, University Park, PA: Penn State Press.

- Duplessis, Rachel Blau, and Ann Snitow, eds. 1998. The Feminist Memoir Project: Voices from Women's Liberation, New York: Random House (Crown Publishing).

- Green, Joyce, ed. 2007. Making Space for Indigenous Feminism, London: Zed Books.

- Hamington, Maurice. 2006. Socializing Care: Feminist Ethics and Public Issuses, Lanham, MD: Rowman and Littlefield.

- Hampton, Jean. 1993. “Feminist Contractarianism,” in Louise M. Antony and Charlotte Witt, eds. A Mind of One's Own: Feminist Essays on Reason and Objectivity, Boulder, CO: Westview Press.

- Harley, Sharon ed. 2007. Women's Labor in the Global Economy: Speaking in Multiple Voices, New Burnswick, NJ: Rutgers University Press.

- Hernandez, Daisy and Bushra Rehman. 2002. Colonize This! Young Women of Color in Today's Feminism. , Berkeley: Seal Press.

- Herrman, Anne C. and Abigail J. Stewart, eds. 1994. Theorizing Feminism: Parallel Trends in the Humanities and Social Sciences, Boulder, CO: Westview Press.

- Heywood, Leslie and Jennifer Drake, eds. 1997. Third Wave Agenda: Being Feminist, Doing Feminism,

- Hillyer, Barbara. 1993. Feminism and Disability, Norman, OK: University of Oklahoma Press.

- Hoagland, Sarah L. 1989. Lesbian Ethics: Toward New Values, Palo Alto, CA: Institute for Lesbian Studies.

- hooks, bell. 1989. Talking Back: Thinking Feminist, Thinking Black, Boston: South End Press.

- –––. 1984. Feminist Theory from Margin to Center, Boston: South End Press.

- –––. 1981. Ain't I A Woman: Black Women and Feminism, Boston: South End Press.

- Hurtado, Aída. 1996. The Color of Privilege: Three Blasphemies on Race and Feminism, Ann Arbor: University of Michigan Press.

- Jaggar, Alison M. 1983. Feminist Politics and Human Nature, Lanham, MD: Rowman and Littlefield.

- Jaggar, Alison M. 1994. Controversies within Feminist Social Ethics, Boulder, CO: Westview Press.

- Kiss, Elizabeth. 1995. “Feminism and Rights.” Dissent, 42(3): 342-347

- Kittay, Eva Feder. 1999. Love's Labor: Essays on Women, Equality and Dependency, New York: Routledge.

- Kymlicka, Will. 1989. Liberalism, Community and Culture, Oxford: Clarendon Press.

- Longino, Helen. 1990. Science as Social KnowledgePrinceton: Princeton University Press.

- MacKinnon, Catharine. 1989. Towards a Feminist Theory of the State, Cambridge, MA: Harvard University Press.

- –––. 1987. Feminism Unmodified, Cambridge, MA: Harvard University Press.

- Molyneux, Maxine and Nikki Craske, eds. 2001. Gender and the Politics of Rights and Democracy in Latin America, Basingstoke: Palgrave McMillan.

- Moody-Adams, Michele. 1997. Fieldwork in Familiar Places: Morality, Culture and Philosophy, Cambridge: Harvard University Press.

- Moraga, Cherrie and Gloria Anzaldúa, eds. 1981. This Bridge Called My Back: Writings of Radical Women of Color, Watertown, MA: Persephone Press.

- Narayan, Uma. 1997. Dislocating Cultures: Identities, Traditions, and Third World Feminism, New York: Routledge.

- Nussbaum, Martha. 1995. “Human Capabilities, Female Human Beings.” In Women, Culture and Development : A Study of Human Capabilities, ed., Martha Nussbaum and Jonathan Glover. Oxford: Oxford University Press, 61-104.

- –––. 1999. Sex and Social Justice, Oxford: Oxford University

- –––. 1979. Women in Western Political Thought, Princeton: Princeton University Press.

- Pateman, Carole. 1988. The Sexual Contract, Palo Alto, CA: Stanford University Press.

- Rubin, Gayle. 1975. “The Traffic in Women: Notes on the”Political Economy“ of Sex.” In Towards an Anthropology of Women, ed., Rayna Rapp Reiter. New York: Monthly Review Press, 157-210.

- Ruddick, Sara. 1989. Maternal Thinking: Towards a Politics of Peace, Boston: Beacon Press.

- Schneir, Miriam, ed. 1994. Feminism in Our Time: The Essential Writings, World War II to the Present, New York: Vintage Books.

- –––. 1972. Feminism: The Essential Historical Writings, New York: Vintage Books.

- Scott, Joan W. 1988. “Deconstructing Equality-Versus-Difference: or The Uses of Poststructuralist Theory for Feminism.” Feminist Studies, 14 (1): 33-50.

- Silvers, Anita, David Wasserman, Mary Mahowald. 1999.Disability, Difference, Discrimination: Perspectives on Justice in Bioethics and Public Policy, Lanham, Maryland: Rowman and Littlefield.

- Springer, Kimberly. 2002. “Third Wave Black Feminism?” Signs: Journal of Women in Culture and Society, 27(4): 1060-1082

- Tong, Rosemarie. 1993. Feminine and Feminist Ethics, Belmont, CA: Wadsworth.

- Tuana, Nancy and Rosemarie Tong, eds. 1995. Feminism and Philosophy, Boulder, CO: Westview Press.

- Walker, Alice. 1990. “Definition of Womanist,”In Making Face, Making Soul: Haciendo Caras, ed., Gloria Anzaldúa. San Francisco: Aunt Lute Books, 370.

- Walker, Margaret Urban. 1998. Moral Understandings: A Feminist Study in Ethics, New York: Routledge.

- –––, ed. 1999. Mother Time: Women, Aging, and Ethics, Lanham, MD: Rowman and Littlefield.

- Walker, Rebecca, ed. 1995. To Be Real: Telling the Truth and Changing the Face of Feminism, New York: Random House (Anchor Books).

- Ware, Cellestine. 1970. Woman Power: The Movement for Women's Liberation, New York: Tower Publications.

- Waring, Marilyn. 1999. Counting for Nothing: What Men Value and What Women Are Worth, Second edition. Toronto: University of Toronto Press.

- Weisberg, D. Kelly, ed. 1993. Feminist Legal Theory: Foundations, Philadelphia: Temple University Press.

- Wendell, Susan. 1996. The Rejected Body: Feminist Philosophical Reflections on Disability, New York and London: Routledge.

- Wilkerson, Abby. 2002. “Disability, Sex Radicalism, and the Problem of Political Agency.” NWSA Journal, 14.3: 33-57.

- Young, Iris. 1990a. “Humanism, Gynocentrism and Feminist Politics.” In Throwing Like A Girl, Bloomington, IN: Indiana University Press, 73-91.

- Zophy, Angela Howard. 1990. “Feminism.” In The Handbook of American Women's History, ed., Angela Howard Zophy and Frances M. Kavenik. New York: Routledge (Garland Reference Library of the Humanities).

ترجمة: أحمد بركات

المصدر: مسلم أون لاين

 
د. سالي هاسلينجر، نانسي توانا، بيج أوكونور
تاريخ النشر:2011-12-18 الساعة 20:22:01
التعليقات:0
مرات القراءة: 4373
مرات الطباعة: 528
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2017 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan